محمد جواد مغنية
7
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الشك ؟ فقال : صمه ، فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وان يك من رمضان فيوم وفقت له . وهو الحق ، لأن المطلوب هو قصد التقرب إلى اللَّه سبحانه ، والمفروض وجوده ، ومجرد التردد لا يضر بأصل القصد ما دام المنوي واحدا لا غير ، وقصد التعيين في العبادة انما يجب لو كان المطلوب متعددا في الواقع ، كمن عليه أكثر من واجب ، أو كمن أراد أن يأتي بعبادتين أحدهما مستحبة ، كصلاة الفجر ، والأخرى واجبة ، كصلاة الصبح . وقت الصوم : حدد اللَّه سبحانه أوّل الصوم وآخره بقوله تعالى : * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * ( 1 ) ولم يختلف في هذا التحديد اثنان من المسلمين ، بل هو من ضرورات الدين ، ولذا لم يتعرض أكثر الفقهاء لتحديده ، واكتفوا بقولهم : يحرم الصوم في الليل ، والعيدين ، وأيام التشريق لمن كان في منى ، وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجة . الشروط : الشروط في الصوم منها ما هو شرط للوجوب والوجود معا ، كالعقل ، والخلو من الحيض والنفاس ، والمرض والسفر .
--> ( 1 ) البقرة : 187 .